منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٤٩

الضلال والجهل، قال الله تعالى: " فملاذا بعد الحق إلا الضلال ". وقيل تبرج الجاهلية إبداء الرأس وكشفه، فأمر الله تعالى نساء النبي ونساء المؤمنين بإدناه الجلاليب فقال الله تعالى: " يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن منجلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين " فقالوا، هذا في الحرائز خاصة وأقرت الإماء على ما هن عليه فرقا لما بينهن وبين الحرائر. وعلىذلك مضت سنتهن، حتى قيل إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مضت عليه أمة متجلببة فعلاها بالدرة، وقال تشبهين بالحرائر، ونهاها عن ذلك، ولا نعلم أن أحداً قال إن على الإماء ستر رءوسهن بل يؤمون بكشف رءوسهن لما قد مضى من السنة، ولأن كسوة الأمة قميص على سيدها، وأما إجازة النظر إلى جميع أبدان الإماء ماعدا الفرج فلا نعلم ذلك صحيحاً من قولهم، ولعل هذا يؤجد في الآثار. وهذا لا يستقيم عندي.

والقول في اللمس لهن كالقول في نظرهن غذا كان ذلك لغير معنى الشهوة. وقال محمد بن محبوب رحمه الله، من نظر إلى رأس الأمة وفخذها ينتقض وضوؤه.

وقال أبو سعيد رحمه الله، معي أنه قد قيل في الأمة أنه من سرتها إلى ركبتها عورة على الرجال والنساء إلا على زوجها أو سيدها الذي يطؤها.

وإن قمل رأس المرأة أذاها وخافت الضرر على نفسها فلها أن تقص شعر رأسها غذا رجت في ذلك نفعاً، وفي تركه ضرر، ويكره للمرأتين أن تتحدثا على الغائط، وأجاز محمد بن محبوب رحمه الله مصافحة الرجل للمرأة بيده من تحت الثوب إلا أن يحس في نفسه شوة فلا يمد يده إليها.

١٬١٩٦ / ٩٬٢٥١