الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٢تخافه فلا تصافحه، وقد أجزوا في ترحيب الرجل بالمرأة أن يعطيها يده من فوق الثوب إذا كانت امرأة مدبرة، وأما الشابة فلا.
وقيل لا بأس أن تسكن المرأة مع الأعمى، ولو كان غير ذي محرم منها، والأمة إذا اعتقت فأحكامها أحكام الحرة في جميع ما يجوز منها، وما يحجز منها، ومن أعتقهات وغيره سواء في مسها ونظرها، وينكر عليها ما أظهرت من التبرج مما لا يسعها، وكذلك العبد إذا أعتق فأحكامه أحكام الحر في جميع ما يجوز منه وما يحجر منه على من أعتقه من النساء.
وقيل إن أبا عبيدة رحمه الله، مد يده إلى امرأة يريد أن يرحب بها، وهي من أهل الفضل من المسلمات، ولعلها منالخراسانيات، فقالت له نحن نساء لا نرحب بالرجل، ولا يرحب بنا الرجال.
وإن نظرت امرأة رجلا غير ذي محرم منها خلاف السرة إلى الركبة تعمداص أو لشهوة فلا نقول إنها قد ركبت حراماً، ولا ينبغي لها أن تملأ عينها منغير زوجها ولا من غير ذي محرم منها لا لشهوة ولا لغير شهوة إلا أن يكون لمعنى لابد لها منه من غير معصية.
وقال محبوب رحمه الله: لا شيء على مندخل على امرأة يشتري منها شيئاً أو يبيع لها شيئاً أو يتكلم معها أو ينظر إليها، لا يريد بذلك شهوة ولا قبيحاً إذا كانت مستترة.
وقال هاشم رحمه الله: لا يخلو بها فإنه يكره ذلك وينه يعنه، ويكره للمرأة