الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٦ويجب عليهن منستر الزينة التي أ/ر الله بسترها إلا ما ظهر منه، وهو الكحل في العين والخاتم في اليد، وليضربن بخمرهن على جيوبهن يعني على الصدر والنحر ولا يرى منها شيء ويدنين عليهن من جلابيبهن، ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ويرخين الأزر على الأقدام، ولا يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من انقضاء العدة والحمل والحيض، ولا يكذبن، ولا يحلفن كاذبات ولا يخن ولا يشربن المسكر، ولا يلعبن بالمعازف وال الدفوف، ولا اللهو ولا فعل المعاصي ولا يشتمن، ولا يحلقن رءوسهن، ولا يصلن شعورهن، ولا يوشمن لثاتهن، ولا يبيضن وجوههن، ولا يستمبصن، ولا يفلجن أسنانهن، لوا يدعون عند مصائبهن، ولا يلطمن خدودهن، ولا ينفشن شعورهن، ولا يشققن جيوبهن، ولا ينحسن، ولا يناح لهن ولا يستمعن النياح تلذذا به منهن.
وسئل أبو سعيد رحمه الله عن النسا ءهل لهن ثواب في خروجهن على الجنائز وعيادتهن للمرضى من الجيران والأرحام ظ قال أما المرضى من الجيران والأرحام وأهل الحق من أهل الإسلام فلهن فيه الثواب، ما لم يمنعهن من هو أوجب حقاً من ذلك مثل زوج أو والد. وأما الجنائز فيروى عن النبي f ، أنهن يرجعن من الوزر بمثل ما يرجع الرجال من الأجر. وقول إذا خرجن مستترات يردن به التذكرة للآخرة فيرجي لهن لاثواب في ذلك غذا لم يخرجن لبكاء ولا صراخ، ولا لرياء ولا لمساعدة لغرض من أغراض الدنيا وسعهن ذلك. ولا يحكم عليهن بتأثيم في ظاهر أمورهن، وأما نحن نحب لهن القعود في بيوتهن وترك تشييع الجنائز إلا أن يلزمهن ذلك في ذات أنفسهن وهن القائمات بأمر الميت وتجهيزه، فلا بد من ذلك وعليهن الخروج فيه.