الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥٨ولا تجوز له مساكنه أحد من الحرم إلا ذوات محرامة على سبيل المساكنة، والأعمى وغير الاعمى في هذا سواءن إلا أن فرض البصر زائل عن الأعمى وهو أقرب إلى السلامة عند الضرورات في مثل هذا ما لم يخالف الحق في مساكنته أو دخوله بغير إذن، فإذا دخل بإذن وبرئ قلبه من الشهوة جاز له الخلوة مع الحرم ما لا يجوز للذي يبصر، لأنه كأنه من وراء حجاب، غذ هو لا يبصر.
وإذا ماتت امرأة مع رجال ولي لها فيهم وفيها حلي فجائز لهم إخراجه منها كيفما أدركوا ذلك، وإن أمكنهم أن يضعوا ثيابا فوق أيديهم فهو أحسن، وإن لم يدركوا ذلك إلا بالمس جاز لهم إذا لم يقدروا على إخراجها إلا بمسها.
وللنساء أن ينظرن بطن المرأة وإلى الجرح غذا كان في الفرج وتقيس الجراح لئلا تبطل الحقوق.
ويكره أن ينظر الرجل إلى قميص المرأة خوفا أن يتشهاها، ويكره نظر الرجل إلى وجه المرأة إلا لحاجة.
وفي الرواية أن ابن أم مكتوم الضرير ان عند النبي f فدخلت عائشة رضي الله عنها وحفصة، فقال لهما f ، هلا احتجتهما عنه، فقالتا إنه أعمى، فقال f أفعمياوان أنتما، فدل هذا على أن المرأة لا يجوز لها النظر إلى وجه الرجل إلا لحاجة.
فصل
ونهى الرجل عن الخلوة بالمرأة غير ذات محرم منه ثقة كان أو غير ثقة لأ، القلوب تحيا وتموت.