منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٥٩

وروى أن النبي f 0 نهى أن يجلس لامرأة لا يملكها يملأ عنيه منها، وإن كان ينظر فوق ثيابها ولا يجالسها إلا مضطرا لغير شهوة ولا يخلو بها ليس بينهما امرأة.

وإن كانت للمرأة أو للرجل حاجة لابد لهما أنيكلم أحدهما الآخر، فليكن بمحضر غيرهما لا، ذلك مما يمرض القلوب، ولقول الله تعالى: " وإذا سألتموهن متاعاً فاسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ".

وحديث النساء ومجالستهن من غر معنى مما لا يكاد القلب أن ينجز من فتنة ولو بعد حين، وأما التوبة فلا تكون إلا من محادثة الحرام وشهوته.

وقيل إن رجلا زاهداً كان في قرية بهلا أجلأه المطر تحت أجذاع كن من منزله أتته امرأة لتدخل معه لتستكن من المطر فنهاها أن تدخل معه، وقال أحسب أنك إلبس لعنه الله، كل ذلك حذاراً على نفسه من فتنة النساء.

ويكره للمسلم والمسلمة أن يبيتنا في منزل واحد ليس معهما أحد، إلا أن لا يجد أحدا يبيت معه.

وسئل أبو سعيد رحمه الله عمن ابتلى بسفر مع امرأة ليست له محرم من بلد إلى بلد مسير يوم أو أكثر هو على ولايته أو تزول ولايته؟ قال إذا غاب أمره في ذلك واحتمل أن يكون ألجأ الاضطرار وإنما لحقته بغير إذنه ولا رأيه فهو على ولايته، والمؤمن محمول على حسن الظن ما وجد له مخرج.

وجاء الأثر عن النبي f بالهي أن تسافر المرأة ثلاثا إلا مع ولي من أوليائها

١٬٢٠٦ / ٩٬٢٥١