الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٦٦شاركهما فيه غيرهما، فوجب على الولد وغيره التسوية بينهما وبين غيرهما في أحكام الولاية والبراءة، وأحكام الله لا تختلف من حكم الإسلام ولم يخص ولدا منغيره.
والذي لا يشارك فيه الوالدين غيرهما هو البر والمواساة بالنفس، والمال عند الحاجة منهما إلى ذلك. والتعظيم لقدرهما بغير إفراط ولا تقصير لأنالله يقول: " كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم والوالدين والأقربين ". وفي الضياء، منل لم يعرف حال والديه كانا منه على الولاية حتىيصح أنهما من أهل البراءة، وقال أبو قحطان إ، لم يبن له أمرهما أمسك عنهما.
فصل
وحق الولد الولد على الوالد أن يحسن تربيته وأدبه وتعليمه وكل ما يحتاج إلهي وينفق عليه أو يكسوه حتى يبلغ لطلب المعاش والكسب ويجد إلى ذلك سبيلاً.
ويروى أن النبي f قال: بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وأدبوا أبناءكم، فالأدب من الآباء والصلاح من الله.
وسأل معاوية الأ؛ نف بن قيس عن الولد فقال: يا أمير المؤمنين ثمار قلوبنا وعمار ظهورنا، ونحن لهم ارض ذليلة، وهم لنا سماء ظليلة، وبهم فصول عند كل جليل ة، فإن طلبوا فاطعهم، وإن غضبوا فأرضهم يمنحوك ودهم ويعطوك جهدهم، ولا تكن عليهم ثقيلا فيلموا حياتك، ويطلبواوفاتك ويخافوا من قربك، فقال معاوية: لقد خلت علي وإني مملوء غضباً على يزيد، ولقد أصلحت له من قلبي.