منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦٩

القول الثالث والأربعون

في الفرائض والسنن

الفرائض جميع فريضة، وسمي الفرض فرض للزوم العلم به، وقد قيل سميت الفرائض فراض لأنها أعمال وحدود، وفسر قوله تعالى: وتلك حدود الله، أي فرائض الله، فكل حد حده الله فهو فرض فرضه الله، وقمدار قرده، وعلامه علمها لايحل لأحد مجاوزتها، فأول ما يلزم العبد منالفرائض ما لا يسع جهله معرفة الله تعالى، ومعرفة العبد نفسه ومعرفة العدو إبليس لعنه الله، ومعرفة الإخلاص لله، فيلزم العبد البالغ العاقل في كل يوم وليلة ذكر الله عز وجل باللسان والقلب واعتقاد معادات إبليس لعنه الله، وستر العورة لأداء الفرائض، والوضوء للصلاة، وتأدية الصولات في أوقاتها بتمام ما أمر فيها، والصقد في القول تحقيقه بالعمل، والأكل من الحلال بالقدر ما تقوم بنية الإنسان ويقوي به جسده على تأدية الفرائض وعمل الواجبات، وغض البصر عما حرم الله تعالى، وحفظ الأذنين عن الاستماع إلى اللغو، واحتراس القلب عن الظنون الردية وحفظ اللسان عن الغيبة والبهت والكذب والشتم واجتناب الظن والسخرياء والتجسس، وعليه ان يتولك على الله لأن التوكلعلى الله فرض، ومعناه الانقطاع إلى الله، وترك الاعتماد على المخلوقات والثقة بالله وحده، وحسن الظن، واليقين أنه لا رازق غيره، جل وعلا، والرضا بقضاء الله عز وجل والصبر بحب الأحكام، والشكر لله تعالى على ما وهب، والشكر هو أن يطبع العبد بجميع جوارحه كلها لرب العالمين، والصبر عند الشدائد، والتوبة

١٬٢١٦ / ٩٬٢٥١