الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٠منالذنوب، والنهي عن التلمز، والألقاب، وإخلاص العمل لهل تعالى، والاستعداد للموت مع حسن اليقين والعمل بحجة الله تعالى، وإظهار الفاقة والقفز إلى الله تعالى والتبري منالحول والقوة والإقرار بالعجز والضعف، والافتقار إلا الله تعالى في جميع الاحوال وبر الوالدين من الفرائض اللازمة.
فصل
والسنة مقرونة بالكتاب لأن الكتاب فرائض الله، والسنة ما رسمه رسول الله f ، بقوله f : إن تارك فيكم ما إن تمسكتم فيه لن تضلوا بعدي كتاب الله وسنتي.
وقيل: إن سنن جميع الفراض على ثلاثة أوجه.
فوجه منها هو تفسير جملة القرآن مما لا يعرف تأويله ولا وصل أحد بعقله إلى علم افترض الله فيه إلا بتوقيف من النبي f وبيان كقوله: " أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة. وأتموا الحج والعمرة لله وجاهدوا في الله حق جهاده ". فلم يكن لأحد سبيل إلى هذه الجملة إلا بتفسير منه f فبين جملة الصولات للمقيم والمسافر وعددها وأوقاتها، وسن صلاة الجمعة ركعتين، وسن الأعياد وسن الزكاة في صنوف الأ/وال، ومن كم تؤخذ، وإلى أني توضع، وسن أمر الحج وبينه من أوله إلى آخره، وسن ما فيه الجهاد من الأحكام، وكيف الدعاء، ووجه الغنيمة وقسمها.
ووجه ثان وهو ما كان من السنن ناسخاً لأحكام القرآن كقوله تعالى: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ". وقوله تعالى: