الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧٥فعلى العبد أن يجدد النية لما يستقبله من كل عمل يلزمه في حال يأتيه بدقره الله تعالى على فعلها ويلزمه إياه من فرض وسنة أو تطوع ما أمر الله به وارتضى فعله من عباده ووعدهم المجازاة عليه، فإنكان عاجزا عنه في حال من الحال فإن الله قادر أن يوجده ذلك من حيث لا يحتسب.
وقيل: إن صدق النية يهيج من نقاوة القلب ونقاوة القلب تحصل بالإنابة إلى الله وترك التزين والتصنع للناس والرغبة في ترك الشهوات، والزهد في الدنيا، ومعاداة الشيطان ،الاستعداد للموت، ولارغبة في ترك الشهوات ،والزده في الدنيا، ومعاداة الشيطان ،الاستعداد للموت. والعزلة عن الخلق، والإقبال على الله بالكلية وحسن الخلق، والشفقة على جميع خلق الله، والرضا بالقضاء، واليقين بوعد الله، والمواظبة علىذكر الله، والصبر على البلايا، والأنس بالله، فإذا حصلت هذه لخصال في قلب عبد تمت صفاوته ونقاوته، هاج منه صدق النية.
وقيل: لا يصلح العمل إلا بتقوى الله وإخلاص النية، وقيل إن رجلاً دعا رجلا إلى جنازة فقال الذي دعاه: أمهلني حتى أنوي ففكر ساعة، ثم قال له: امض بنا.
والحجة في وجوب النية قوله تعالى: " وما أمروا إلا ليعبدوا مخلصين له الدين ".
وقول النبي f : نية لمؤمن خير من عمله. ولعل المعنى أن نية المؤمن في العمل خير من عمل بلا نية ونية الفاجر شر من عمله.
وقوله f : الاعمال بالنيات، لعظم الثواب بها وشرف الأعمال بها كما