منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧٦

يقال الرجل بقومه والإنسان بعشيرته، وهو رجل وإنسان، وإن لم يكن له قوم وعشيرة. والنية عقد بالقلب وعزيمة على الجوارح وهي لبالعمل، ويجب على العبد إحكامها والنية هي القصد للفعل طاعة لله تعالى، والنية مستدامة والعمل ينقطع وكل علم خلا من النية فهو باطل، وال يصلح عمل شيء من الطاعات إلا بتقدمي النيات، ولا تنازل بين أ÷ل العلم في وقوع الحكم إذا اجتمع القول والنية.

فصل

النية في جميع أعمال الطاعات قربة إلى الله تعالى وابتغاء مرضاته، ومن أراد أن يطعم أحداً نوى له إما لمكافأة له ليلده تقديمت عليه أو لتقية منه له، وإما على وجه الضيافة ابتغاء مرضاة الله عز وجل، ومن أراد أن يقرأ كتاباً تكون نيته للتعليم ليعمل بما يعلم من الحق طاعة لله ولرسوله.

ومن أراد ا، يمضي إلى المسجد تكون نيته زيارة له ولتأدية ما افترض الهل عليه من الصلوات.

وقال أبو المؤثر رحمه الله: ذكر أن رجلا أتى النبي f فقال: يا رسول الله إني أقاتل في سبيل الله وأحب في ذلك أن أحمد، فقال له النبي f : ألست تقاتل أ، تكون كلمة الله هي العليا؟ فقال: بلى يا رسول الله، فقال له رسول الله f فأنت إذا شهيد، أو قال: فلك الأجل.

وفي الأثر: لو أن رجلا أصبح في يومه فنوى أ، كل شيء عملته في يومي

١٬٢٢٣ / ٩٬٢٥١