منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨٠

على عمل بلا نية، وكل عمل خلا من نية فهو هباء، وكان الحسن يقول: إنما يخلد أهل الجنة، وأ÷ل النار في النار بالنيات، وهكذا قال بشير.

وقال بعض الحكماء القصد بالقلوب أبلغ من الحركات بالجوارح.

ويروى أنه من فتح على نفسه باب حسنة فتح الله له سبعين بابا من التوفيق، ومن فتح على نفسه باب سيئة فتح الله عليه سبعين بابا من الخذلان، وحسن النية هو باب الحسنة، وسوء النية هو باب السيئة، وقيل من لم يقرن سبعة سبعة فهو يعمل في غير معمل، والخوف بالحذر، والرجاء بالطلب، والنية بالقصد، والدعاء الجهد، والاستغفار بالندامة، والعلانية بالسريرة، والعمل بالإ×لاص، وقال يحي ين معاذ سلامة العمل بثلاثة أشياء النية في أوله ولاصبر في وسطه والإخلاص عند فراغه. فالواجب على الهعبد استصحاب النية جملة وتفصيلا ليخرج أعمال مخرج الطاعات، ولا يسعه أ، يعمل عملا واجبا بلا نية فالنية في الجملة أن يقول: اللهم نيتي واعتقادي في كل طاعة مننت بها علي ووفقتني لها من صلاة أو زكاة أو صيام أو حج، أو جهاد أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو صلة رحم، أو صدقة، أو ضيافة، أو تعليم علم، أو قراءة قرآن، أو غير ذلك من واجب أو مابح فهو طاعة لله ولرسوله وقربة إليه وأما النية على التفصيل، فكل معنى على قدر ما يجب فيه من واجب أو فضيلة أو مباح فكل واجب، فإن النية فيه تأدية المفترض أو تأدية لما تعبده الله به.

وأما الفضيلة فالنية فيها التقرب إلى الله تعالى، وأمالامباح فالنية فيه الشكر لله والتقوى علىطاعة الله، مثل الأكر والشرب والنكاح والنوم، والمشي والقيام والقعود، وما أشبه ذلك.

١٬٢٢٧ / ٩٬٢٥١