منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٤

القول الخامس والأربعون

في الإنسان إذا عارضه الشك في ماله أو اختلط ماله بمال غيره

قال أبو سعيد رحمه الله فيمن اشترى مالا، فأكله، ثم شك فيه، أكان شراؤه على ما يجوز ويثبت أو كان على غير ما يثبت وكذلك إذا عارضه الشك في عقدة التزويج ولم يدر أكان على وجه صواب أم لا، فعلى ما وصفت، فإذا نص هذا الإنسان نفهس إلى علم ما مضى من أموره، وغاب عنه صورة ذلك الأمر من جميع ذكره، وكان يعرف نفسه أ، لا يدخل في شبهة ولا يتعمد في بيعه وشرائه ونكاحه إلا بسبيل الحق، وبذلك يعرف نفسه، وكان في يده مال قد أكله، أو كانت في ملكه زوجة أوس رية قد استباح فجرها على ما عنده أنه من الحلا، ثم عارضه الشيطان بوساوسه ليضيق عليه أمر ماله ويكدر عليه الصافي من حلاله الذي لا يذكره، وكيف كان أمره، ولا يحضره في حاله هذا ذكره. فهذا لا يلتفت إلى هذا الشك ولا إلى هذه المعارضة، ولا شبه عليه في هذا إن شاء الله، لأنه إما أن يكون قد أخذه بوجه حلال، فتركه للحلا ضرب منالضلال إذا تركه على وجه التحريم له على نفسه، لما لا يعلم حقيقة حرامه، وإما أ، يكون قد دخل فيه بباطل قد غاب عنه علمه ونسيه فله العذر بالنسيان، إذا دان في الجملة بالتوبة والخلاص من جميع ما يلزمه لله ولعباده مع جميع الحقوق التي تتلعقعليه في نفسه وماله، فإذا اعتقد هذا وعارضه هذا الخاطر الوحش، أنه ارتكب هذا الفجر حراماً، أو أ×ذ ها المال حراما وهو لا يعلم ذلك إلا أنه يتهم نفسه فليس عليه

١٬٢٤١ / ٩٬٢٥١