الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٩٦وكذلك من تزوج امرأة ثم شك كيف كان تزويجها بها أنه لا يرجع إلى الشك.
وكذلك لو لفظ لفظا من طلاق ثم شك فيه أنه لم يحكم على زوجته بالطلاق، ولا يرجع إلى الشك حتى يستيقن.
والواجب على منداخلته وساوس الشيطان أ، يقبل إلى ربه، ويهمل تلك الوساوس، ويشغل قلبه بذكر الموت وسكراته وشدائده وروعاته، والقبر وأهواله، والحساب وما يلقى به ربه، وأي مصير يصير إلهي من جنة أو نار أو ثواب وعقاب، وأن له أجلا لا يعدوه، ولا يدري أيأتيه صباحاً أو مساء، أو ليلاً أو نهارا، فإذا اشتغل قلبه بذكر هذا، رجوت أ، تزول عنه وساوس الشيطان ومعارضاته إن شاء الله.
وقال محمد بن المختار رحمه الله في بيدار في يده ماء ومال، فقال هذا المال لفلان، وأنت لا تعرف المال إلا بقول البيدار جاز لك أن تشتري وتتصرف من ذلك المال من عند من أقر له به أو ورثته، وإن قضى صاحب المال ماله زوجته أو غيرها ومات، والمقتضى لا يعرف المال، فقال البيدار: إن هاذ هو مال فلان كان للمتقضي أخذ ذلك المال بقول البيدار، كان البيدار ثقة أو غير ثقة.
وقيل كتب محمد بن محبوب رحمه الله إلى رجل داخل الشك في بعض أمره، أعلم أنك إذا ذهبت إلى طاعة الخناس ووسواس الشطيان فإنه قد يوحش أ÷ل الورع في حلاللهم، ويلبس عليهم حتى يضلهم ويشغلهم، وقد يؤيس أهل الحلال