منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٩٨

فأتى بكل الواجب أم لا، واشبته عليه ذلك أنه لا شيء علهي حتى يستيقن أنه ضيع فيها فريضة مثل الإ؛ رام والوقوف بعرفة، وزيارة البيت، وما بقى سنن، لا يلزمه على الك خروج غذا كان نص نفسه على ما فعله من قبل من صلاة أو صيام أو مما كسبه ولم يقدر على حفظ ذلك إذا كان يعرف نفسه أنه لا يدخل نفسه إلا فيما يجوز له فيه الدخول. وعارضه الشك من بعد، وقد نسى فلا بأس عليه حتى يعلم يقينا أنه فعل ما لا يجوز له.

ومن حلف بطلاق زوجته وشك أنه حنث في يمينه وبانت منه زوجته وصار شاكاً، ولم يدر ما قاله، ولا ما حلف عليه أن زوجته لا تحرم عليه بالشك، وإذا ثبت التزويج فلا يخرجها الشك عنه ولا يحرمها عليه حتى يستيق أنه حلف وحنث، واليقين لا يدفعه إلا اليقين والشك لا حكم له عند المسلمين والله أعلم وبه التوفيق.

وقيل ك في رجل خوف من ثمرة نخلة لا يعرف من هي وسأل عنها فلم يعرف لها ربا وأراد الخلاص من ذلك، فإن كان هذا الخارف لهذه النخلة حين خرقها يعلم أنها لفلان أو أخبره أحد أنها لفلان، واطمأن قلبه إلى تصديقه، ثم عراضه الشك بعد ذلك، فإنكان قد دخل في فراقها بحكم اطمئنانه فهو على حكم ما دخل فيه غلا أن يصح باطل ما دخل فيه بعلمه أو بينه عدل، أنه لغير ذلك الذي دخل فيه إلا أن يصح باطل ما دخل فيه بعلمه أو بينة عدل، أنه لغير ذلك الذي دخل في خرافها منق بله، فإن صح معه ذلك كان عليه الخلاص إلى من صحت له النخلة، وإن صح معه أن دخل فيما لا يجوز له ولم يعرف له ربا وأيس من معرفته فهو بالخيار، إن شاء فرقه على الفقراء وإن شاء دان به إلى أن يقدر على ربه.

وإن دخل بمجهول أو شيء لا يطمئن إليه قلبه من الأخبار الشاذة فعليه الخلاص من ذلك، حتى يأتى عليه حال يطمئن قلبه أن دخوله ذلك كان بحق.

١٬٢٤٥ / ٩٬٢٥١