منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٠

وقيل: يأخذ مثل ما له ودون ه ولا يأخذ فوقه لا، المال قد صار في حكم الاشتراك، وقد بلغ هو إلى مقدار ما يحكم له به أو دونه عد صحة الحكم.

وقيل: إن له مثل ما له من هذا المال الذي صح فيه الاشتراك. وإن لم يبلغ من ذلك إلى فوق مثل حقه كان له ذلك بالصرف لأنه كذلك يحكم له به الحاكم عند اختلاط الأموال أو يوفي كل واحد منهم بقد رحصته من جملة المال بالترادد فيما بينهم في تفاضلها عند عدم صحة كل مال لهم بعينه وصح اشتراكهم فيها.

وقيل: إذا أخذ السطلان حبوب الناس وخلطها فعن أبي الحواري رحمه الله أن من كان له فيها حب أن يأخذ بمقدار ماله فيها، وكذلك الماء الذي غصبوه من الفلج، أجاز لمن كان له ماء في الفلج أن يسقي بتلك الخبورة التي غصبوها بمقدار ما يقع له منها.

وفي موضع، ومن أخذ له الجبار حبا فخلطه في حب مغصوب، فقول يأخذ مه بدق رحقه، وقول لا يأخذ منه إلا أن يحكم به الحاكم العدل، وقول لا يأخذ منه ولا من غيره، وإن أخذ كان ضامناً للمغصوبين حتى يتفقوا على قسمه.

وقال أبو الحواري: ما غصبه السطلان من مياه الناس فهو مثل السبيل، وهو على الجميع.

وقيل في رجل له عشر خشبات فيمائة خشبة، ليس لذلك الخشب علامة يعرف بها وإنما يعرف بمواضه من السفينة، والسفينة كسرت فلما يدر من خشبها إلا سبعين خشبة، فرأينا أن الخشب بينهم على الحصة، المقل بقلته، والمكثر بكثرته غذا لم يعرف القوم خشبهم. وأما الثلاثة الذين وجه ت إليهم ثلاث صرر

١٬٢٤٧ / ٩٬٢٥١