الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٢متداخلة لناس شتى فلا يجوز الأ×ذ منها إلا عن تراض منهم بذلك إن كانوا بالغين، وإن لم يتفقوا فكل واحد منهم أولىبماله، وإن طلب صرف ما أناف عليه فله صرف ذلك عنه ولكل واحد ما حلم عنبه، ومن أخذ من عنب غيره ضمنه لربه.
وقيل في جماعة نضدوا تمرهم جميعا، وخرج منه عسل، أن العسل يقسم بينهم على عد التمر المنضود في قول أبي الحسن البسيوي رحمه الله. وقال غيره، إن ذلك العسل موقوف إلى أ، يتفق أربابه إلى قسمه.
وسئل بعض الفقهاء عن سفينة كسرت وفيها ورس لناس شتى واختلط بعضه في بعض وغابت منه العلامات فقول إنه موقوف حتى يتفق أهلهل على قسمة، وقول حكمه للفقراء.
وقيل في رجل عنده أمانات للناس وللمساجد، وهي دراهم في أصرة ومكتوب فيها، فأخذ تلك الأمانةجبار وخلط الأصرة كلها ومزق الكتب المكتوبة فهيا ثم رد الدراهم على الأمين، فإن كان الأمين يحفظ أمانات الناس ويميزها فقوله مقبول. وذلك كإن كان يميزها للمساجد، لكل مسجد كذا، لكل مسجد كذا، وما كان للعمار أو للوقف أو للفطرة فإن لم يعرف ذلك فهي موقوف بحالة حشرية والله أعلم وبه التوفيق.
***