الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٠٧وأما الماء الذي في الفنطاس فحكمه للشاربين منه لأنهم شركاء فيه، ولا ينبغي لاحد أن يستأثر به دون غيره بحيلة من الحيل إلا عن رأي جميع، لأنه يدخل ضرر ذلك على الجيمع. وقول: غن الماء الذي فيالفنطاس حكمه صاحب المركب، وعلىصاحب المركب القيام بسقي الراكبين لأه على ذلك حملهم، ولا بأس على من آثره صاحب المركب بشيء منذلك ما لم يتعمد إلى ضرر أحد، وليس لصاحب المركب أن يؤثر أحداً وعليه العدل فيه، وإن استأثر أحداً فلي عليه ان يستحل جميع الراكبين، وويتخلص من ذلك إلى صاحب المركب، ويحتاط بمثل ذلك إلى الفقراء.
ولو أن رجلا أدركه العطش وخشى عليه أصحابه من الموت كان عليهم ا، يلتمسوا له الماء ن ويستأذنوا له أصحابالمركب كلهم، وقول إن الماء حكمه لصاحب المركب، وعلىصاحب لمركب العدل في ذلك، ولولا ذلاك كذلك لكان كل من اقتحم من الركبان، أو مات أو غبا أو مرض لم يكن لسائر الركبان ولا لصاحب المركب أن يشربوا من الماء، لأ، فيه حصة لغيرهم.
وقد جاء الأثر على أن على الولد التسوية بين أولاده في العطية من ماله في محياه ومماته، وبالاتفاق أن منأعطاه أبو شيئاً من عنده جفائر له قبوله، ولوكان الأب آثما في ذلك ،كذلك من ابتلى بقسم شيئ مما ائتمنه الله عليه فعليه التسوية بالمناصحة في ذلك، وإن أعطى أحدا أكثرمن أحد برأيه، ولم تكن القسمة أصهلا باستحقاق من ميراث أوش راء أو وجه ملك أو غنيمة، وإنما هي لمن حضر منأهلهلا فعلى القاسم التحري ،وليس له قصد الضرر ولا إثم على من أعطاه وهو واسع له في الأصل.