منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٠٨

وقيل في كراء الركبان من السفينة إلى البر، ومن البر إلى السفينة أنه على سنة المركب في ذلك، وإن قدم أصحاب السفينة قاربا وقد أرادوا النزول غلى موضع من المواض، وقالوا للناس أنزولوا، فإن تيقن هذا الرجل أن الا/ر بالنزول لجميع وهو منهم نزل، وإن الله لم يبن له ذلك استشار صاحب القارب في النزول فيه، فإن أذن له نزول ،إن لم يأذن له لم ينزل إلا برايه.

وإذا قاضي الركاب صاحب السفينة إلىموضع معرفو منالسواح فعليه ا، يقصد بهم إليه، ويجد إله المسير، ولا يغشى إلى شيء من السواحل غيره إلا بغذنهم إاذكان ميله إلى شيء من السواح مما يضر بهم ويقطعهم عن قضاء حوائجهم، ويعوقهم من مرادهم لم نر عليهم ذلك، إلا أن يشارطهم على ذلك فله شرطه إلا أ، تكون لصاحب المركب سنة معروفة مشهورة في ذلك لا يحتاج الراكب فيها إلى الشرط أنه كذلك سيرهم ونزولهم، فلهم ما لغيرهم، مما قد جرت بهم العادة في ذلك إلا أن يأتي حال لهم فيه العذر من الاضطرار، فيزول عنهم حكم ذلك الشرط.

وإن قصد العدو أخذ السفينة وسلبتها، وعزم اهل السفينة على الاستسلام خوفا على أنفسهم ورجاء لسلامتهم، فلا ينبغي للسملم أن يقاتل وحده لئلا يدخل الفتنة على أصحابه ويهلك الجميع بقتاله، وهذا إذا لم يكنبغير حرب، وإن وقع الحرب والقتال بينهم واستسلموا، وهم في حال المحاربة فلهذا الرجل أن يمضي على الحرب إلى أن يظفر أو يقتل فيحوز فضل الشهادة.

وإن عزم أهل السفينة على القتال وأبرزوا السلاح والحجارة في موضع القتال

١٬٢٥٥ / ٩٬٢٥١