منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

وأصول الدين: ما جاء في كتاب الله، أو سنة رسوله، أو إجماع المهتدين من الأمة في كل وقت، وزمان.

فمن علم في شيء من الأمور من فن من فنون العلم، أو باب من أبوابه، أو في شيء سنه بعينه حكم بما جاء فيه من الكتاب، والسنة، وإجماع المهتدين من الأمة، وهو عالم في ذلك الشيء.

فإذا أبصر وجه الرأي، والقول بالرأي فيه، واهتدي له – كان فقيها فيه، وعالما به، وكان من أهل الرأي فيه.

كما كان غيره من العلماء فيما هو أكثر منه من الفنين والثلاثة، والبابين والثلاثة: بل هو أقوي فيه، وفي بابه، وفي معناه – إذا كان عالما به – من الفنين، والثلاثة. والأربعة. ولو كان العالم لا يكون عالما؛ حتى يحيط بجميع فنون العلم لكان هذا محالا، والمحال ضلال؛ إلا أن يكون عالما، وقد ثبت حكم العلماء، أو أن يكون يثبت أن أحدا يحيط بالعلم، وهذا كله لا يجوز.

والثابت جائز أن يكون من علم شيئا كان عالما به، وجاز له فيه ما يجوز للعالم به: من حفظ، أو قياس، أو رأي.

كما أنه: لو علم عالم فنونا كثيرة، وأشياء كثيرة من العلم؛ حفظا، ودراسة من الأشياء – لم يعلمه – وعلمه غيره؛ حفظا، ودراسة من المغيبات: ما جاز أن يقال: إن ذلك العالم عالم بهذا الذي لم يعلمه، وما جاز أن يقال: إن هذا العالم به غير عالم به، وهذا من المحال.