منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

وقريبا في المعاني: ولا يجوز ففي الصحيح، ولا إثبات المعدوم، ولو جاز هذا لجاز أن يسمي صانعا لشيء من الصنائع؛ حتى يحيط بتلك الصنعة كلها، وإن ذلك يجوز أن يسمي صانعا من جميع الصناعات مثل: الحداد، والصائغ، والنساج، والحجام، والطبيب، وأشباههم، وقد ثبت لهؤلاء كلهم اسم الصنعة؛ لمعرفة شيء منها – ولو لم يحيطوا بجميع الصنائع.

وكذلك التاجر يلحقه اسم التاجر؛ إذا اتجر ولو في شيء واحد، ولو لم يجمع فنون التجارة كذلك.

كذلك: العالم بالشيء من الأشياء يلحقه اسم العلم به؛ فإن خص بالتسمية جاز وإن أطلق عليه اسم العلم: في معني ما أريد من العلم فيه وبه – جاز ذلك؛ لمعني ما ذكرنا من عدم الإحاطة بجميع العلم.

والمعني ثبوت اسم العلم على غير اسم الإحاطة، والقول في ذلك يتسع، ومن دون هذا كفاية إن شاء الله.

فصل:

سئل عبدالله بن محمد بن إبراهيم السموألي: هل يجوز للرجل أن يأخذ بجميع ما يجده في الكتب؟ قال: فيه اختلاف بين قيل: لا يجوز إلا من عرف عدله، وقيل: يجوز، ولو لم يعرف عدل المسألة، وقيل: إذا وجد المسألة في ثلاثة مواضع – جاز.

وقال إن كان في المسألة اختلاف؛ فقول: يجوز له الأخذ بالرخصة، وقول: