منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٥

أخذه وأكثر ما قيل أنه بمنزلة اللقطة. وسئل عزان بن الصقر رحمه الله عن رجل في يده مال لغيره مضاربة، فأخذه السطلان، قوال له إن لم تدفعه إلى قتلتك، أن ليس له أن يدفعه إليه، قيل له: فلو أن كان في سفينة وفي يده مال لغيره مضاربة فجاء الخب الذي يخاف منه الهلاك فله أن يطرحهاذ المال رجاء لسلامة نفسه؟ قال نعم، لأنه يرجوا السلامة له ولغيره.

قيل لأبي سعيد: ما نقول في هذا؟ قال: لا يبين لي أن سلامة غيره أوجب عليه من سلامة نفسه، ولكن إن ثبت معنى هذا فمن طريق أن البحر جاء امره من الله، وإذا ثبت الخوف على الانفس من طريق ما جاء من الله من خوف غرق أو حرق أو شيء مما يشبه هذا، فترك تارك ما يقدر عليه من القيام في استنقاذ الأنفس في السفينة، وطرحه يرجو السلامة، جاز استنفاذ الأنفس الأموال بالتزام الضمان في مجهود الأنفس، فإن ثبت معنى الاختلاف في المعنيين فمن ها هنا.

وقيل قيل: إاذ كانعلى مثل هاذ كان ما طرح من الأموال لإزالة المضرة ثابتا على جميع من ينصرف عند الضرر على رءوسهم، وإن كان على أموالهم فعلى قدر أموالهم في قلتها وكثرتها ن وإذا اجتمع معنى الاستخراج في الصلاح ودفع الضرر، كان ذلك من رأس المال ورءوس البشر، والله أعلم وبه التوفيق

١٬٢٦٢ / ٩٬٢٥١