منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١٩

-719.

فصل

وقيل إن كل من أخذه السلطان الجائر، والجبابرة الذين يعرفون بالظلم وبسفك الدماء وطلبوا منه أن يبرأ من المسلمين ويتولى أحداً من الظالمين أو يقول قولا مما يدخل به في أديان أهل الشرك والكفر، فإنه إن خاف على نفسه جاز له أن يعطى ذلك بلسانه وقلبه كاره لذلك

وتجوز التقية بالقول لا بالفعل، لأنه لو أمره الجبار أن يقتل نفسا أو يشرب

خمراً أو يأكل لحم ميئة أو لحم خنزير لم يجزله ذلك.

قال أبو المؤثر رحمه الله: لا تجوز التقية في قتل النفس التي حرم الله، ولا في الزنا وأما أكل الميتة ولحم الخنزير وشرب الخمر فالله أعلم.

قال أبو سعيد رحمه الله ويوجد عن أبى معاوية رحمه الله أنه قال، يجوز له على الجبر ما يجوز له في حال الاضطرار من ذلك وأما الخمر فلم يأت فيها استثناء، وقد حرمها الله وأجازها بعض أهل العلم للمضطر إذا كانت تعصم من الجوع، لأن الله يقول إلا ما اضطررتم إليه. وقال «فين اضطر غير باغ وَلَا عَارٍ فَلا إثم

عليه»

وقيل إن عمار بن ياسر رحمه الله لما أخذه المشركون لم يقبلوا منه حتى قال، إن الله ثالث ثلاثة. وقال الله: «إِلَّا مَنْ أكْرَة وَقَلْبُهُ مُعلمين بالإيمان، فعلم ما في قلبه وأنزل عذره.

وقال النبي الله ورفع عن أمتى الخطأ والنسيان، وما أكرهوا عليه. وقال: يا حمار بن ياسر أخذوك حتى قلت ماقلت فإن زادوك فزد.

١٬٢٦٦ / ٩٬٢٥١