منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٠

-

620

-

فصل

وقال ابن مسعود: ما من كلمة تدفع عنى ضربتين بسوط يسألونيها إلا تكلمت بها. وليس الرجل بأمين على نفسه إذا عذبت أو ضربت أو قيدت أو أوعدت

أو جوعت.

وقيل بايع رجل من أصحاب النبي الله فيمن بايع يزيد بن معاوية، فقيل له:: أتبايع من لا يستحق البيعة، فقال ما أبالى مسحت بيدى هذه الأسطوانة أو بيده، إنما البيعة بالقلب لا باللسان.

ولا يجوز لأحد أن يركب معصية من معاصى الله وإن جبر عليها إلا أن يكون قولا باللسان من غير أن يشرح به صدراً. ولم يجد بدا من القول وخاف على نفسه أو ماله أو رأى من فعل به ذلك فدعوه إلى اليمين بالطلاق والصدقة، والعتق، فحلف مخافة على نفسه جاز له المقال، مالم يكن في قوله تولد ضرر على أحد في نفس ولا مال فأرجو أن لا حنث عليه إذا كان مجبورا على ذلك، وأما فعل. المعصية فهو محرم على كل حال.

وقال رسول الله صل الله لا حنث على مغصوب، فتوبة من جبر على فعل معصية. أن يفعلها أن يودى ما يلزمه فى ذلك من حقوق العباد من دم أو مال أو عقر أو غير ذلك، إلا أن يعلم المجبور أن من أجبره على فعل ذلك قد تخلص منه إلى. المفعول به وأدى الحق من نفسه ودان به إلى من يلزمه ذلك فتكفى المجبور التوبة إلى الله والندم والاستغفار من ذلك.

١٬٢٦٧ / ٩٬٢٥١