الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢١وإن استكره جبار رجلًا حتى يطأ امرأة حراماً فوطئها فعليه عقرها ولا حد عليه. وكذلك ما استكره عليه من أموال الناس فعليه ما جنى بيده ويهدر عنه ما كان من حق الله.
وقال أبو عبد الله: التنقية بالقول لا بالفعل، إلا أن أبا معاوية أجاز من ذلك
ما يجوز في حال الاضطرار.
ومن أكره رجلا يعمل له هملا فى بيت مغصوب أو مال مغصوب مما يزيد فى المال أو البيت فتكفيه من ذلك التوبة والحل وإن كان على الدار ضرر أو المال أو على أصحابهن فيه ضرر، مثل أنه يفتح بابا أو يسد باباً أو يبنى دكاكين ليس هو من مصالح الدار أو شيئا لا يحتاج إليه أصحاب المال وأصحاب الدار ولا بد لهم من تغيره فإنه ضامن لما أحدث من ذلك كله.
ومن حبسه السلطان فى دار مغتصبة فله أن يتيمم من تراب تلك الدار. ولا يجوز للحداد أن يقيد رجلًا بأمر الجندى. وأما من السلاح ونعل الفرس فلا يضيق عليه ذلك إلا فى وقت مسيرهم إلى حرب المسلمين فلا يجوز ذلك. و إن عمل حربة الجندى فقتل الجندى بها إنسانا فلا ضمان على الحداد إلا أن يكون ذلك عند مسير الجندى إلى حرب المسلمين فلا نأمن على الحداد من الضمان.
فصل
قال أبو محمد رحمه الله: وإن أخذ الجبار مسلماً فقال له إن لم تصوبني أو تقر بيان ديني صواب وإلا قتلتك، وكان من عادته يقتل على مثل ذلك، أو قتل من