الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٨إن كان يعرف عدل الأقاويل – محرى الأعدل منها عنده، وإذا لم يعرف الأعدل منها – أخذ بما أراده.
وقول: عليه أن يعرف الأعدل من الأقاويل، ويكون فيها كابن عباس؛ وإلا هلك، قال: من أخذ بقول من أقاويل المسلمين فهو سالم.
فصل:
وأما الضمان على من أفتي – وهو لا يجوز له القول في الرأي – فأخطأ، هذا معناه: إن كان أراد العبارة لما علمه، ولا يشك فيه، فأخطأ بغيره من لفظه.
لخطأ هذا كخطأ العالم الذي يجوز له أن يقول: الرأي، فقال به فأخطأ بل هذا أبين عذرا، وأثبت حجة؛ لأنه قصد إلى معروف بعينه، فأخطأ بغيره.
وإن خالف بذلك الدين؛ فلا إثم عليه، وذلك: كالذي يعلم أن ميراث الأم مع الأولاد – السدس، ولا مع غير الأولاد – الثلث، فتنزل به حكم، أو فتيا يجب فيه للأم – السدس، فجعل لها الثلث، قصدا منه إلى السدس، وإلي علمه الذي معه لاشك فيه.
ولو نسي معني ما خوطب به، أو أخطأ لسانه بالكلام بغير ما أراد من اللفظ – فهذا معذور سالم لا إثم عليه ولا ضمان.