الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٢٧6270
وقيل فى أسير في أيدى أهل الشرك دعى إلى النصرانية، وقالوا له إن لم تتنصر قتلناك، ففعل، فأكل لحم الخنزير وشرب الخمر، فإن ذلك لا يحل له لأن التقية تجوز في القول، ولا تجوز في الفعل والعمل.
قال الله تعالى: (إلا من أكرهَ وَقَلْبُهُ مُطمين بالإيمان».
وقيل نزلت في عمار بن ياسر لما عذبه المشركون حتى قال إنه ثالث ثلاثة أعطاهم الكفر باسانه، وقلبه مطمئن بالإيمان، فأنزل، والله عذره.
وقيل إن مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من أصحاب رسول الله الله فقال لأحدهما أتشهد أن محمداً رسول الله () قال نعم، قال وتشهد أني رسول الله قال نعم، فخلي سبيله، وكان يقبل ذلك من الناس. وقال للآخر: أتشهد أن محمدا رسول الله الله. قال الرجل: نعم الله. قال: وتشهد أني رسول الله. فقال الرجل: إلى أصم. فقال له: أتشهد أن محمداً رسول الله. قال: نعم نعم فقال له: أتشهد أنى رسول الله. قال: إلى أسم، فضرب عنقه، فبلغ ذلك رسول الله الله. فقال: أما المقتول فمضى على صدقه ويقينه وأخذ بفضيلة فهنيئاً له. وأما الآخر فقبل رخصة الله فلا تبعة عليه.
•
وفى جواب أبي زكريا إلى إخوانهم بحضرموت، ولكم في الكلام سعة في مواطن التقية. وقيل إن التقية جنة المؤمن. ومن لا تقية له فلا دين له. قال الله تعالى «لَا يَتَّخِذِ المُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يفعل ذَلِكَ نَلَيسَ مِنَ اللهِ فِي شَئٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُم ثقاة». فأباح التقية
في موضعها.