منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢٩

629 -

-

وإن كان المنزل مغتصبا وأحب أن يستحل أربابه فلا يجوز الحل في المغتصب وإن طلب أحد الدخول إليه أذن له لأن هذا مما لا غنى للناس عنه إذ هو مقهور محتاج إلى ذلك مالم يأمر بالسكن غيره معه. وأما الاستبراء والتيمم بتراب المغصوب فلا يجوز ذلك.

ومن خشى على نفسه من الضرب الذى يؤدى إلى تلف نفسه إن لم يحمل الرءوس المقطوعة أو يعلق مقتولا فذلك لا يجوز له أن يفعله، وحرمة الأموات كحرمة الأحياء بالسنة، والتقية لا تسع في العمل.

وقال أبوسعيد رحمه الله فى السلطان إذا حبس رجلا في منزل رجل وحضرت الصلاة أنه يتوضأ من الماء الذى فى منزل الرجل ويصلى في موضع أقل مضرة عليه

من مواضع المنزل ويؤدى فرضه. وإن لم يكن إلا بمضرة صلى على ذلك، وألزم نفسه ضمان ذلك، وإن صلى على بساط في المنزل ولم تكن عليه مضرة فالصلاة عليه استعمال له في الحكم. وأما في الاطمئنانة فإذا لم يحوله من مكانه ولم يضره باستعماله فأرجو أن لاضمان عليه.

وقيل، إن الصلاة والقعود على البساط استعمال له ويحوله من موضعه ويصلى مكانه، ثم يراه في موضعه، وهو مأمن، فلا يشبه ذلك معنى الاستعمال، ومن كان له ديون على الناس ويمطلونه وهم قادرون على الوفاء فلا نرى له أن يعطى السلطان وأعوانه شيئا ليستخرج له حقه من غرمائه، لأنه لا يؤمن أن يظلم أحدا بسبب رفعانه ويتعدى إلى غير الجائز.

•

١٬٢٧٦ / ٩٬٢٥١