الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣٢-
632 -
-
والبئر المغتصبة بدلوه. وكذلك يجوز أن يصلى فى الأرض ولو كانت غير أرضه
ولا يتخذها مسجداً.
وإن جبر السلطان رجلا يحمل له إلى بيت الجباية مما جباه من الناس بالظلم فإنه يحمله إليهم لا إلى البيت ولا يجعله فى البيت المغتصب. وإن جعله في البيت على ثوبه لكي يكيلوه ويدخلوه بيت الجباية فلم ير عليه في ذلك شيئاً إذا كان على وجه التقية. وكذلك إن أهدى إليهم شيئاً وأدخله في البيت. وأما الباغي على
له
المسلمين فلا يجوز للمسلم أن يحمله على دوابه ولا سلاحه ولا متاعه، ولا يبيع طعاماً ولا سلاحاً ولا شيئاً مما يتقوى به على حرب المسلمين. وإن سخر الباغي دوابه إلى موضع وتبعها ليأخذها إلى الموضع الذي يريدونه فهو سالم من ضمان ما أصابوه من دم أو مال ما لم، يعنهم، أو يحارب معهم أو يدلهم أو يرضى بفعلهم، وإن نزع الجبار دابة من رجل ودفعها إلى بعض أصحابه، فإن كان الجبار مستحلًا لما أخذ فليس في ماله شيء وإن كان محرماً لذلك فعليه في ماله قيمة هذه الدابة، وإن لم يقدر صاحبها على شيء من ماله وقد علم الذى دفعها إليه الجبار أنه غصبها فهو ضامن لوبها.
فصل
وأما الخارص الذى يخرص على الناس تخلهم وزروعهم ويأخذ السلطان الجائر
بخرصه فالبراءة منه واجبة لأنه من أنواع الظالمين
ومن دل الخارص على أرض غيره يريد بذلك معونة للظلمة برئ منه عمل ..
بقوله أو لم يعمل.