منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٦

عامل السلطان: احسب ما على فلان من الخراج حتى أسلم عنه فلا تفعل، لأنهم غير مأمونين. وإن طلب إليك الجندى قرطاساً أو مكيالًا أو ميزاناً ولا تدرى. ما يريد أن يفعل به، فإن قدرت على منعه من ذلك كله فهو أسلم، وإن سلمت إليه وأنت لا تعلم ما يريد فلا بأس عليك بذلك، وإن علمت أنه يزن به خراج الناس. أو يكيل به حبهم من الخراج، فعليك التوبة والندم، ولا ترجع إلى مثل ذلك، ولا نرى على من فعل هذا غرماً بفعله هذا.

وفي رجلين قال أحدهما لصاحبه، حول اسمك من الخراج على وأحول اسمى. عليك فحول كل واحد اسمه على صاحبه، وأخذ السلطان باسم هذا الذى حوله على. اسمه، فعلى كل واحد منهما ما ضمن به لصاحبه إذا كان ذلك عن طيب أنفسهم. وإن أمر رجل رجلا أن يكتب اسمه مع السلطان الجائر في الخراج وأذن له بذلك جاز له ذلك أن يمل اسمه ويكتبه برأيه ولا ضمان عليه في ذلك وكذلك إن. أذن له أن يكتب نخلة. وقيل في هذا كله باختلاف.

وقيل في تفسير قول الله تعالى: (أمْ نَسْأَلُهُم خَرَجًا فَخَرَاجُ رَبُّكَ خَيْرٌ». قال بعض: الخراج فى هذا الموضع الرزق، وقيل الخرج ما يؤخذ على الرقاب. والخراج ما يؤخذ عن الأرض والأموال، وقيل: الخرج ما أخذ دفعة واحدة

والخراج ما هو ثابت يؤخذ على كل سنة

ومن باع ماله لرجل أو أقر له به فلما طولب بالخراج قال للجندي إن مالى

أو نخلتي قد صار لفلان، فطولب فلان بالخراج، فإن على هذا القائل الضمان لما أخذ من الرجل بقوله ودلالته

١٬٢٨٣ / ٩٬٢٥١