الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣٧-
637 -
وقيل فيمن طلبه السلطان بعشر مكانك
حب حنطة، فيخلط فيه حبا غيره
من شعير أو غيره ليغشه عليهم أنه لا يجوز ذلك لأن الغش يصل إلى المسلمين من غير أن يعلموا بذلك وقد نهى عن الغش.
واختلف أهل العلم في أداء الخراج فقول يؤديه قبل أن يطالب، وقول حتى يطالب. والأول أصح. وقيل إن بعض أهل العلم كان بعض الجبابرة قد سوغ له تسويفا فلم يمهل الحذر والتقية من أجل ذلك. وجعل يهي خراج كل ثمرة عود يؤدى خراجها إلى أن عاد السلطان بعد ذلك فرجعوا إليه فأداها إليهم. وهذا من الحزم من دخول فتن الجبابرة
ومن أراد أن يشترى من رجل سلمة وأرسل إليه دراهم، وقال له: هذه الدراهم من الخراج فإن كان هذا المرسل بالدراهم من غير أهل الخراج الذين يأخذونه ولا بأس بذلك لأن الخراج يتصرف على وجوه وإن كان لا يحتمل ذلك إلا من الخراج الحرام الذى يأخذه الجبار ظلماً وعدوانا يجبر الناس عليه فلا تحل مبايعة هذا الرجل بهذه الدراهم.
وإن جاء صبى بدراهم ليشترى بها وقال إنها من الخراج، والصبى من جهة السلطان الجائر وممن يتصرف لهم في خدمتهم فالصبي في الحكم ليس كالبالغ. .وأما فى معنى ما تستدل عليه العقول فذلك إلى المبتلى بذلك، وكذلك إن كان أحد من عبيدهم بالغا
وإن كان منهم حر بالغ ممن قد تعود يأخذ الخراج وقد قبض السلعة من المشترى ثم أراد أن يزن له، فقال هذه الدراهم من الخراج، فلابائع أن يأخذها