منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٨

638 -

--

ويعتقدها لفقره إن كان فقيرا، ولا يعلم الجندى بذلك إذا كان يتقيه على قول من يقول إنها الفقراء، ويدين بالخلاص منها متى صح لها رب على قول من يقول إن للاقط أن ينتفع بلقطته لوضع فقره. وإن حضره الموت وقد قبضها على هذه النية فإنه يوصى بها لعله يصح لها ربّ، وتكون الوصية على الصفة من أقرب ما يرجو درك معرفة ذلك من الصفات. وإن قبضها على غير اعتقاد ولا نية كما يؤمر به أوصى بذلك كما وصفنا على الصفة وعليه التوبة والاستغفار من ترك النية. واختلف فيمن يملى على الخارص نخل الناس، فقال بعض الفقهاء، إذا رأيت. من يفعل شيئاً من الباطل من أكل أموال الناس وسفك دمائهم فعليك أن تبرأ منه حتى تعلم أنه كان محقا في ذلك، وأنه فعل ذلك لما يسمه. وقال بعض: إذا احتمل أن يكون محقا فى ذلك بوجه من الوجوه لم نجز البراءة منه، والقول الآخر أحب إلينا، إلا أن يكون الفاعل لذلك من أهل الباطل، فالقول الأول فيه

أحب إلينا.

•

ومن أخذ دراهم الناس وسلمها بأمرهم في الخراج فلا ضمان عليه، وإن أخذها أ لنفسه ودفع مثلها في الخراج من ماله، فلا يجوز له ذلك، وعليه رد ما أخذ لأنه خالف أمر الدافع له.

ومن كان له تسويغ من السلطان، فقال له رجل: ادفع إلى من تسويفك. عن خراجى وأنا أعطيك مثل ما تدفع عنى أنه لا يجوز له أن يأخذ ممن أمره أن يدفع عنه من ماله شيئاً، وإنما دفع له ظلماً من ظالم.

١٬٢٨٥ / ٩٬٢٥١