منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٣٩

??

-

فصل

وقيل: إذا كان السلطان معسكراً في بلد قوم ويتخذ فيه البناء والإسكان ولم يعلم أنه غصب هذا الموضع أم هو له، فإن ما كان في أيدى الناس من بار أو فاجر، أو عادل أو جائر، فهو له في الحكم حتى يصح غير ذلك، وإذا لم يصح اغتصابه لذلك الموضع فخرج منه السلطان وهدمه رجل فهو ضامن له، إلا أن يوجب الحكم إزالله لوجه من وجوه الحق.

وقيل: إن السكن يد في العمارة وما فيها، فإذا صح ذلك ولم ينقل ذلك حكم غيره أشبه أن يكون الساكن ذا يد في العمارة حتى يصح غير ذلك.

مع

فصل

قال أبو محمد رحمه الله أجمع أصحابنا على جواز الإقامة المسلم في بلد قد غلب عليه الجبابرة، وأن تعمر فيه الأموال وتزرع فيه المزارع وتغرس فيه الأشجار، علمه بأنهم يأخذون الأموال على سبيل الخراج من غير أن يستحق ذلك المال، وأنهم يستعينون به على ظلمهم وبغيهم لأن الناس إنما يزرعون لنفع أنفسهم لا لتقوية الظالم، فلا إثم عليهم ولو لم يجز هذا لما جاز للمسلم أن يفدى نفسه من المشركين بالمال الكثير الذى يتقوون به على حرب المسلمين إلا حمل السلاح لهم في وقت المحاربة لا يجوز، ولا نعلم أن أحداً أجاز ذلك.

وفى جامع ابن جعفر، ويكره الرجل أن ينقل أهله إلى أرض الحرب أو الأعراب. والأعراب وأرض الحرب هى أرض المشركين الذين ليس بينهم وبين المسلمين ذمة مثل بلاد الهند والزيج والصين وغيرها من بلدان أهل الشرك. وأمل

١٬٢٨٦ / ٩٬٢٥١