منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٠

-

من اضطر إلى بلادهم واحتاج إليها فلا يضيق عليه الوقوف فيها ولو كانوا حربا للمسلمين، وأعطوه هو الأمان وأمنهم على نفسه وماله، ولم يتخذ بلادهم دار قرار على سبيل الاختيار، وكذلك يكره له أن يتجر في بلادهم. وقال ليس لأحد أن يعينهم بمعونة إلا أن يخافوا على البلاد والرعية فلا بأس على من قام بذلك، وطلب الاستبقاء على البلاد وأهلها، واستخرج لهم الخراج الذي وضعوه على أهل البلاد والرعية ممن أعطى برأيه وطابت به نفسه ولا تحب أن يتعرض من قام بذلك بمال غائب ولا يقيم.

المسلمين

وقال أبو المؤثر مثل ذلك. وإن كان هذا الجبار محاربا لأحد من مطالباً لهم فلا نرى لأحد من المسلمين أن يعينه في وقت محاربه على خراج يأخذه

من الناس ولا بمال، ولا بمقال، ولا شيء مما يقوى به على محاربة المسلمين

قال أبو المؤثر لا يجوز لأحد من المسلمين معونة الجبابرة كانوا حربا للمسلمين أو غير حرب. وإن خافوا هلاك البلاد فالمسلمين أن يدفعوا عن أنفسهم وبلادهم وأموالهم بما دفعوا إليهم من أموالهم ولا بأس عليهم إن شاء الله. ولا على من أخذ من الناس والأحرار البالغين برأيهم وطيبة أنفسهم مالا ودفعوه إلى الجبابرة على ما وصفنا من الخوف على حريم المسلمين وأموالهم ودمائهم ولو كانوا في حد مناصبة لعسكر من عساكر المسلمين لأن هذا أهون على المسلمين لما يلحقهم من

شر الجبارة

وقال أبو سعيد رحمه الله إذا غلب السلطان على الرعية وأخذ أموالهم وخافوه على أنفسهم بشيء من أموالهم لم يقع ذلك موقع المعونة ووقع موقع الدفع. وقيل

١٬٢٨٧ / ٩٬٢٥١