منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤١

-

641

في رجل دفع إلى عون الجبار جرى حب يستكفى به شره، فدفعه العون إلى الدافع له أمانة له عنده فمات العون وهو في يده، أن له أن يرتجمعه إلى نفسه إذا كان الحب هو الذي أخذه منه بعينه.

وأخبر بعض أشياخنا أن المسلمين من أهل همان كانوا يحملون إلى بني عمارة في كل عام أموالاً ليدفوا بها شرهم، وما يحاذرونه على المسلمين منهم، ولا تعلم. أن ذلك كان من صلب أموالهم أو من بيت مال المسلمين. فإن كانو ادفعوا ذلك من أموالهم فجائز للمسلم أن يؤثر نفسه على ماله، وأن ينفق ماله في صلاح نفسه ودينه وقد أمر الله بذلك وإن كانوا دفعوا ذلك من بيت مال المسلمين على سبيل ما كان يدفع المؤلفة فجائز ذلك

وقد فعل ذلك رسول الله ما. وقد أمر الله تعالى أن يعطى المؤلفة قلوبهم. من بيت مال المسلمين ليصرف بذلك شرهم عن أذى المسلمين والقدح في دولتهم.

وقيل إن خازم بن خزيمة لما خرج فى طلب شيبان فوجد أهل عمان قد قتلوه فطلب إلى الجلندى بن مسعود تسلم خاتمه وسيفه، وأن يخطب لسلطان بغداد، ويعترف له بالسمع والطاعة فاستشار الجلندى العلماء من أهل همان من أهل زمانه ومعه يومئذ هلال بن عطية الخراساني وشبيب بن عطية العمانى وخلف بن زياد البحراني وغيرهم من علماء المسلمين، فأشاروا عليه أن يدفع سيف شيبان وخاتمه

عن

وما يرضيه من المال ويضمن لورثة شيبان قيمة السيف والخاتم، ويدفع بذلك دولة المسلمين، فأبى خازم إلا الخطبة والطاعة فرأوا أن ذلك لا يجوز في الدين ولا يدفع عن الدولة بالدين

١٬٢٨٨ / ٩٬٢٥١