منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٣

643 -

وعن أبي سعيد رحمه الله في السلطان الجائر إذا ذكر رجلا بسوء أو توعده بشر، فتكلم رجل بحضرة ذلك السلطان في ذلك الرجل بكلام يوافق كلام ذلك الرجل، أو أشد منه أو أهون منه إلا أنه مما يقوى غضب السلطان على ذلك الرجل، ويقول له إن ذلك الرجل معروف بمثل هذا الفعل أو هو يفعل أشد من هذا الفعل، فأصاب ذلك الرجل من ذلك السلطان شيء من المكروه مثل خراج أو غرم أو غير ذلك. فإن كان هذا الرجل أراد بقوله الدلالة على ذلك الرجل ووقع السلطان به فهو شريك للسلطان فيما أصاب الرجل. وأما إن أراد بقوله ذلك أن يقول فيه بعمله على سبيل الشهادة على ما عنده بالحق. فقول لا ضمان عليه لأنه قد قد قال الحق ولم يقصد به إغراء، فإن قال لما تكلم السلطان فلان معروف بذلك، ثم أصاب الرجل من السلطان شر فلا يسلم هذا الرجل من الضمان.

ولا نحب لأحد أن يولى عون السلطان أن يبيع له ولا أن يشترى إذا كان يبيع له أو يشترى منه يتقيه ويزيدله فى البيع وينقص عنه في الشراء أكثر من غيره

ويتميه في ذلك.

وإن أخد السلطان رجلا فضربه أوقيده حتى دفع ذلك الرجل السلطان أوعونه

على مال يكتبه له على نفسه، فلا نأمن على الكاتب إن كتب عليه ذلك الضمان. لأن هذا ظلم بغير حق.

من

وفى الأثر في رجل وضع مع رجل تمرا وعلم به السلطان فجاء ذلك الرجل ليحمل تمره من عنده، فمنع السلطان الرجل من حمل تمره، فاحتال الرجل على تمره وحمله، ولم يأخذ منه السلطان شيئا. وذهب الرجل، فلما خلى له مدة رجع إلى البلد فأعطى

١٬٢٩٠ / ٩٬٢٥١