منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٤

644

السلطان الخراج. فإذا كان صاحب التمر قد نجا بتمره، ورجع إلى البلد برأيه لا بسبب دلالة هذا الرجل فلا نرى على الدال شيئاً من الغرم. وعليه التوبة إلى الله تعالى من دلالته للسلطان على أموال الناس.

وإن كان السلطان أخذ من هذا الرجل بسبب دلالة الرجل فعليه الغرم والتوبة. وإن كان الرجل لم يحمل تمره حتى ضمن للسلطان بشيء أو أرهن له في يده رهنا

فعلى الدليل الفرم للرجل لما أخذ منه بدلالته. وإن أحله من ذلك جاز له.

ومن قاطع السلطان على ماله بشيء يؤديه إليه فأقبل السلطان على أهل بلده

فأخذ منهم مثل ما قاطع ذلك الرجل على نفسه فلا يلزم المقاطع على نفسه شيء.

وقال محمد بن جعفر: إذا قهر الجبار رجلا على الدلالة فلا يجوز لهذا الرجل أن يز لهم عن الطريق، فيهلكوا جوعاً وعطشا لا يبدأون بذلك حتى يدعوا إلى الحق وتقوم عليهم الحجة. فإذا امتنعوا وحاربوا استحل ذلك منهم في محاربتهم، وإذا لم تكن محاربة، وكانوا فى قرية فلا نحب أن يغتال أتباعهم إلا بعد الحجة عليهم، وأما أميرهم فإن كان قد دعاه أحد من المسلمين إلى الحق فقتله، فقد أحل المسلمون أن يقتل ويغتال.

وقال أبو المؤثر رحمه الله لا أرى قتل الجبابرة ولا قتل أحد من أعوانهم فتكا إلا بعد الحجة والمناصبة أو يبدأون هم بالقتال فيقاتلون إلا أن يكونوا قتلوا أحداً من المسلمين على دينه. فإن القاتل بنفسه يقتل فتكا ويقتل إمامهم، وقائدهم إذا قتل بيده أو بأمره أحداً من المسلمين على دينه ويقتل من أعوانه من تولى قتل المسلمين بنفسه أو أعان على ذلك.

١٬٢٩١ / ٩٬٢٥١