الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٦--
- 646 -
فصل
قال أبو محمد، من أخذه جبار على أن يدله على مال رجل فلا يجوز له أن يدله ولو توعده بالقتل وقتله على ذلك. وإن أجبره ودله كان عليه الإثم والضمان ويسمى ظالما وأما إن عرضه للقتل على أن يعطيه كذا وكذا، ولم يقدر على الذي طلبه منه وخاف القتل، فأخذ من مال غيره وفدى نفسه من القتل فلا إثم عليه. وعليه الضمان لأن هذا أحيا نفسه من القتل. وجائز له أن يحيى نفسه إذا
أمكنه ذلك
وقال أبو سعيد سعيد رحمه الله: إذا كانت الدلالة على النفس حتى قتلت أو فعل فيها ما لا يسع من الظلم ففي ذلك الضمان والإثم بلا اختلاف. وأما القود ومعنى الحدود فيختلف فيه، فبعض يدرأ عنه ذلك بالشبهة، ويعجبني أن لا يبرأ منه، إذا ثبت معنى الجبر حتى يستتاب، فإن تاب رجع إلى حالته وإن لم يتب وأصر على سيئته كان عليه البراءة لهذا المعنى.
وأما الجبر على الدلالة فى الأموال فإذا صار الى حد التقية بما يسعه فيه معنى التقية فدل في ذلك الحال على مال حتى أخذ فمعى أنه يلزم بمعنى الاتفاق ضمانه
لذلك المال.
ويختلف في تسميته بالظالم عندى، قول أنه يسمى ظالماً بذلك، ظالما بذلك، وقول إنه يوقف عن تظليمه للشبهة، لأنه كان يسعه إذا خاف على نفسه أخذ ذلك المال وفداء نفسه به عند الاضطرار.