منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٧

647 -

-

وفى بعض القول: أن هذا الآخذ يكون على حالته وولايته لأنه إنما أتلف هذا المال في حال الاضطرار لأجل التقية التي يسعه فيها أخذه وفداء نفسه إذا لم يقدر على فداء نفسه إلا بذلك، فإذا اضطر إليه وأخذه على دينونة وفدى نفسه به لعدم سواه من ماله أو من مال من سلمه إليه عن رضاه فلا يبين لى معنى الاختلاف في تأثيمه ولا تظليمه، وهو عندى خارج على حالته التي كان عليها من حكم

الولاية.

وإن جاء رجل إلى رجل فسأله عن رجل فأرشده عليه. وكان طالب الدلالة جائراً فقتل الرجل أو أخذ شيئاً من ماله أن الضمان على الدال وعليه الدية من ماله دون عاقلته، وإن كان المسترشد ممن لا يعرف بالظلم والجهل ثم أرشده هذا المسئول

فلا ضمان عليه

•

وقيل: إن خرج سلطان يريد مظلمة أهل قرية أو يجور على أحد من الناس فطلبوا دليلا يدلهم على مورد ماء أو يطعمهم شيئاً من الطعام، أنه لا يجوز شيء من ذلك، فلا يدلهم على ماء ولا يطعمهم شيئاً من الطعام إذا كانوا يريدون ظلم الناس ولو ماتوا عطشاً وجوعاً ولو لم يكونوا ناصبين الحرب للمسلمين. وإن أطعمهم أحد أو سقاهم أو دلهم فعليه الاستغفار ولا ضمان عليه إذا لم يدلهم، فإن طلبوا الدلالة إلى قرية غير القرية التى يريدون ظلم أهلها وكانوا إذا وصلوا القرية التي طلبوا الدلالة إليها وبلغوها بلغوا إلى دلالة القرية التي يريدون ظلم أهلها أنه لا يجوز لأحد يدلهم على القرية التي إذا وصلوا إليها استدلوا على القرية التي يريدون

ظلم أهلها.

١٬٢٩٤ / ٩٬٢٥١