الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤٨-
648 -
وفى جواب أبى الحوارى رحمه الله في رجل أخذه السلطان وجبره أن يدله على بلد، فدخل السلطان ذلك البلد، وقتل من قتل من أهل البلد وسلب وأحرق وأفسد فإن هذا الدال يلزمه جميع ما أصاب السلطان من ذلك البلد وأهله ولا توبة له إلا بأداء ذلك كله، ولا عذر له بالجبر، لأن التقية لا تكون إلا في القول.
دون الفعل
وقال محمد بن جعفر: إنه ليس لأحد أن يدل الظلمة على المسلمين، ولا على. أموالهم، ومن فعل فهو شريك لهم في ظلمهم وإن كان هذا الدال لا يعلم أنَّ هذا. الجبار يريد ظلم أهل هذه القرية فقد أساء ويستغفر ربه، ونرجو أن لا يؤاخذه الله
بما فعل الجبار.
وقال أبو المؤثر رحمه الله كذلك، وأما نحن فلا نرى لأحد أن يدل الجبار على أحد لا يعلم ما. لا يعلم ما يريد منه، ولا على قرية لا يعلم ما يريد بها إذا كانت عادة الجبار استقباحة مالا يجوز والظلم بغير حق، ويأخذ الخراج من الناس إلى غير ذلك من.
صنوف الفساد.
فصل
قال أبو سعيد رحمه الله: لزمتنى تبعة لجاب من جباة السلطان الجائر، فسألت محمد بن روح رحمه الله عن ذلك، فقال لى: ألم يكن الجابي يظلم أباك شيئاً مما يتقاضى. من الخراج؟ قلت له: بلى. قال: فاسأل أباك أن يجعل لك ذلك مما ظلمه ذلك. الجابى بقدر التبعة التى عليك وقاصصه. وأظن أن أبا سعيد قال: ففعلت ذلك