منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٤٩

- 649 -

--

وإن خرج رجال السلطان الجائر من البلد وتركوا أمتعتهم في دار أميرهم إن. كان في منازلهم فهو أولى به في الحكم بيد المسكن.

ومن كان قد أخذ منه الأمير شيئاً بالظلم أو ناله منه في نفسه شيء يجب عليه. فيه الأرش فلا يضيق عليه عند عدم الحكم له بماله من حاكم المسلمين أن ينتصر من ذلك المال الذي وجده في منزل الأمير الذى ظلمه إياه إذا كان ذلك في الحكم له بقدر حقه أو دونه.

كانت عليه تبعة لهذا الأمير وجعل له أحد ممن ظلمه ذلك الأمير أن. ومن يقاصصه من الحق الذى على الأمير لذلك الرجل وأمن الذى له الحق. أنه إذا جعل له ذلك، وقاصص نفسه من حق الجبار لم يرجع يأخذ من مال الجبار ولا يطالبه. من بعد أن جعله له. فأرجو أنه قد قيل يجوز ذلك. وقول لا يجوز ذلك إلا من. حكم الاطمئنانة لا القضاء.

والجبار وجباته، وولاته وأعوانه، وقادته كلهم شركاء في ضمان ما تعاونوا

عليه من الظلم.

وكل ظالم في ذات نفسه فعليه ما جناه على نفسه من نفس أو مال. وما فعل. أعوان الجبار بأمر الجبار فعلى الجبار ضمانه، وكذلك الفاعلون عليهم الضمان، وإن تخلص الجبار من جميع الضمان برئ العون والجبار. وإن تخلص العون من جميع. الضمان برئ الأمير والعون.

(42 - منهج الطالبين / 2).

١٬٢٩٦ / ٩٬٢٥١