الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥٢6520
وقيل إن المرداس رحمه الله اعترض مالاً يحمل إلى عبيد الله بن زياد من عند بعض عماله فأخذ منه عطاءه وعطاء أصحابه. وترك الباقي حيث لم يكن أظهر أمره بعد. وإنما أخذ عطاء كان لهم في مال الله. وقيل لا بأس بجائزة السلطان ما لم يعرف حرام بعينه. وجائز أخذ نفقة الجبابرة وما أعطوه من بيت مال الله وقد أخذ ابن عباس عطاء معاوية وهو عنده ظالم.
وقبل جابر بن زيد رحمه الله جائزة الحجاج وكان يحبسه. ويطلقه. ولا بأس. بالشراء من عند الجند ومبايعتهم بالطعام وغيره. ولا بأس بأخذ جائزة الجبابرة وقبول هديتهم وأكل طعامهم ولبس ثيابهم وركوب دوابهم ما لم يعلم حرام بمينه. ومن علم ذلك أنهم غصبوه وأخذوه من أموال الناس فعليه رده إلى أربابه وإن لم يعرف له ربا عرفه وإن لم يقدر له على صاحبه فرقه على الفقراء. فإن جاء صاحبه من بعد خيّره بين الغرم والأجر.
فصل
وعن أبى الحسن رحمه الله في الرجل يدخل فى حمل السلطان يعطونه على حمله. أجراً وأراد التوبة هل عليه رد ما أخذ منهم. إذا كان الذي يعطونه على القيام. معهم والعون لهم على مظالم العباد؟ قال: إن كان هذا الرجل مستحلا لما دخل فيه فليس عليه رد ما أخذ، وعليه التوبة من ذلك، وإن كان محرما للدخول معهم
في حماهم والنصرة لهم فى مظالم العباد. فعليه رد ما أخذ من هذا السلطان.
وقيل إن كان هذا الرجل دخل في عمل لهذا السلطان بشرط أنهم يعطونه