الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢وإذا عدم الماء الطهور ووجد الماء المستعمل فبعض يجيز استعماله مع التيمم، وبعض يحب استعماله عند العدم، وأرجو أنه لا يوجب معه تيمماً، وبعض لا يرى استعماله باستهلاكه، ويرى التيمم أولى منه.
وفى كتاب الشرح عن محمد بن محبوب رحمه الله فيمن نسى مسح رأسه حتى جف وضوؤه، أن عليه إعادة الوضوء والصلاة، وإن كل شئ من وضوئه لم يجف فإنما ع ليه أن يمسح رأسه، فإن كان فى لحيته ماء، وأخذ منه، ومسح رأسه أجزاءه، وكذلك إن كان فى جارحة من حدود الوضوء موضع لم يصبه الماء، وكان فى بدنه شئ من الماء، فرطبة أجزأه.
قال أبو محمد رحمه الله: أما أخذ الماء مما قد استعمله المتوضئون فإن استعماله لما نسيه أو لجارحة أخرى فبين أصحابنا فى ذلك اختلاف، قال أبو معاوية: إن ذلك ماء مستعمل، ولا يجوز استعمال الماء المستعمل، ومن جوزه منهم جعل الماء المستعمل على ضربين، فضرب باين الجسد، فلا يجوز استعماله ثانية للتطهير، ولما لم يباين الجسد جاز استعماله، وهو مثل الماء الذى يستعمل به لبعض جوارحه، ثم يجرى ذلك الماء ع لى سائر جسده، فيستعمل ماءً آخر فى الجارحة بالماء الذى استعمل به أولها، وهذا هو الذى تعلق به من أجاز الماء المستعمل من اللحية و اليدين لما نسيه المتوضئ.
وأما الماء المضاف إلى غيره كماء الكافور، وماء الباقلاء، وماء الورد، وماء الزعفران، ونحو ذلك، مما لا يقع عليه اسم ماء مطلق حتى يضاف إلى ماء يعرف