منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣

به، لأن الله تعالى أمره أن يتطهر بالماء بقوله: "وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا" والمطهر الماء الذى بغير إضافة إلى غيره، وكل ما وقع عليه اسم ماء مطلق حتى يضاف إلى ماء فالتطهير به جائز، كدراً كان أو صافياًن راكداً كان أو جارياً، سخنا كان أو بارداً، لأن هذه صفات كلها للماء، وكل ما وقع فى الماء من كافور أو ريحان أو دهن فغيره عن حاله، ونقله عن اسمه ووصفه، لم يجز التطهر به، وكل ما وجد متغيراً ولم يعلم أن تغييره من نجاسة فهو محكوم له بحكم الطهارة لأنه فى الأصل طاهر حتى تصح نجاسته، وكذلك كل من كان على يقين من تمام الطهارة، ثم شك فى فساده لم تجب عليه إعادته، ومن تيقن حدثه، ثم شك أنه قد تطهر، فشكه غير مزيل ليقينه.

وقيل إن المياه ثلاثة: ماء يضاف إلى الواقع فيه، وماء يضاف إلى الخارج معه، وماء يضاف إلى المكان الذى يقوم به، فالماء المضاف إلى الواقع فيه أو إلى الخارج منه لا يجوز بهما التطهير، وإن كانا طاهرين، وإنما يجوز التطهر بالماء المطلق من ماء الأمطار والعيون والأنهار والآبار والبحار، ولا يجوز التطهر بالخل ولا النبيذ ولا اللبن.

وزعموا أن ابن عباس كان يقول فى النبيذ: ثمرة طيبة، وماء زلال.

وقيل: من خلط اللبن والخل بالماء، وكان الماء غالباً على اللبن، والخل أكثر من الثلثين أنه يجوز أن يتوضأ به وضوء الصلاة لا للاستنجاء، وأما الخل لم نسمع فيه شيئاً.

١٬٣٢٤ / ٩٬٢٥١