منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧

ولو أن رجلاً جاء إلى ماء فى ساقية أو يرها ولم يره يجرى إلا أنه متصل بين الحصا ونحنى عنه الحصا أنه يكون بمنزلة الماء الجارى، وكذلك إذا كان ماء قائم منقطع، فجاء رجل، ففسح عنه الحصا، فجرى بعضه إلى بعض، وتوضأ به، فلما فرغ انقطع، أن ذلك جائز، ولا ينجس ما دام جارياً، ما لم تغلب عليه النجاسة.

وإن بال فى ماء فغلب البول على الماء بلون أو طعم، وخلا لذلك قليلاً أو كثيراً، ثم صفا الماء بحركة منه أو نزح عليه أو تركه بحاله حتى صفى، فإن النجاسة إذا غلبت على الماء كله، وهو مستنقع ليس له مادة، فهو نجس أبداً إلا أن يداخله ماء أكثر منه، وغلب عليه، فإنه يرجع إلى حال الطهارة، وأما إن كان كثيرا لا ينجس فغلب على موضع منه حكم النجاسة، وليس هو بأكثر منه، فالموضع الذى تغلب عليه النجاسة نجس، فإذا أختلط به الطاهر بمعنى من المعانى، فغلب عليه، واستهلك عين النجاسة فقد صار فى حال حكم الطهارة.

وإن كان فى ذلك الموضع شئ من بدنه أو ثوبه فى حين النجاسة وزالت عين النجاسة وصفى الماء بحركة أو نزح أو غيره ثم أخرج الثوب أو بدنه ولم يخصه بالعرك ولا بالغسل أن حكم ذلك النجاسة حتى يغسل، وإن كان ماء غزيراً فتغير لونه مما يلى الأرض من أسفل، وأعلى الماء صاف، وكله فى موضع واحد، فإن الماء الأعلى الذى نزلت منه النجاسة إلى أسفل، وهو غزير، فهو طاهر من أعلى إلا أن يغلب حكم النجاسة عليه.

١٬٣٢٨ / ٩٬٢٥١