الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨وإن كان الماء متصلاً فى الحصا ومواضع منقطعة إلا أنه لو كان متصلاً فوق الحصا لم ينجس فإن هذا بمنزلة الماء الجارى، وإن كان ماء قائم فى موضع، وهو قليل، فدخله ماء جاء من أعلى، ولم يصل إلى أخره فإنه إذا غلب عليه الماء الجارى الطاهر، أو جرى من أجل حكمه فقد صار طاهراً، وما دام لم يغلب عليه فهو بعينه نجس، وإنما دخله الماء الجارى دخولاً لم يغلب عليه ولا جرى بكمه لم يكن طاهراً إذا كان فى الأصل نجساً، وإن لم يكن الماء القليل الذى دخله الماء الجارى نجساً فى الأصل، وإنما عارضته النجاسة فى حين دخول الماء قبل أن يصل إلى أخره، ويجرى من أسفل، أن الماء يكون طاهراً ما لم تغلب عليه النجاسة.
وقال أبو سعيد رحمه الله، إذا كان الماء قدر أربعين قلة لم يفسده شئ، والقلة الجرة من أوسط الجرار.
وقيل، إذا كان الماء يبين جريه، كان قليلا أو كثيراً، جاء أن يتوضأ منه ويستنجى فيه.
ويروى عن أبى عبيدة أنه قال: إذا كان الماء أكثر من البول لم يفسده، وكذلك يوجد عن أبى معاوية، يرفع ذلك عن بعض المسلمين، إذا كان الماء أكثر من البول لم يفسده.
وفى كتاب الأشياخ إذا كان الماء الذى يقطر من المتوضئ به أقل من ثلث الماء الذى يتوضأ منه فقد صح وضوؤه.