الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩فصل
والماء الراكد على ضربين فراكد قليل، وراكد كثير، والنهى عن البول فى الماء الراكد القليل الذى لا يحمل النجاسة لقلته، ويؤيد ذلك قول النبى صلي الله عليه وسلم الماء لا ينجسه شئ، يريد والله أعلم، أنه لكثرته لا ينجسه شئ، ولأنه يغلب النجاسة.
ويروى النبى صلي الله عليه وسلم أنه قال: لا يبولن أحدكم فى الماء الراكد ثم يتوضأ منه(1)، فهذا يتوجه فى المعنى، أنه يريد الماء القليل دون الكثير، لأن الكثير غالب على النجاسة مستهلك لها.
وقد روى من طريق عائشة رضى الله عنها، أن النبى صلي الله عليه وسلم، نهى عن إلقاء النجاسات فى الماء، ولم يذكر راكداً ولا غيره، ففى الخبر أن حكم البول فى الماء والتغوط فيه سواء.
وفى الاثر قال وضاح بن عباس: سألت والدى عن قدر الماء الذى يغسل فيه الجنب، قال خمس جرار.
وقال سليمان بن سعيد بن المبشر، سألت سعيد بن محرز عن قدر الماء الذى يستنجى منه الرجل قال نحو قربتين من ماء،
قيل لأبى عبد الله: تأخذ بذلك؟ قال نعم.
(1) … رواه الربيع وأخرجه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائى عن أبى هريرة. م