الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٠وقال موسى بن على رحمه الله فى جراء كنز بماء نجس أنه ينكل، ويصب عليه الماء صباً، وكذلك قال فى بول الصبى، يصب عليه الماء صباً.
وقالوا فى جراب بالت عليه شاة إن صب عليه الماء على ظاهره يكفى، ولم يتشرطوا إجراء اليد عليه.
وقيل فى فلج مرفوع إلى أرض عالية، فقعد رجل يغسل فيه من نجاسة ثم طرح الماء على أرض خافقة، فرجع الماء يجرى إلى وراء أنه لا بأس بالغسل فيه، وهو جار، كان يجرى إلى أمام أو إلى خلف، أو كيفما جرى، فهو جار.
وعن أبى سعيد رحمه الله عن الثوب إذا صبغ بشوران أو زعفران نجس، فغسل ذلك الصبغ فى ماء جار، فغلب الصبغ على الماء، أن الماء لا يكون نجساً إذا كان مما لا ينجس حتى تغلب عليه النجاسة من الذات لا من النجاسة العارضة الحالة فى الطهارات.
وقيل إن أبا عبيدة مسلم بن أبى كريمة مضى يريد المسجد، وقد أصاب غيث استنقع منه ماء فى الطريق، وقد بالت فيه الدواب، قد ذهب بصر أبى عبيدة، فأعلمه من يقدوه، أن فى الطريق ماء، وفيه بول، فقال أبو عبيدة ما أكثر، الماء، أو البول؟ فقال له الرجل: الماء أكثر، قال، فامض، ومضينا، وخاض به ذلك الماء، فلما صعدنا باب المسجد طلب ماءا، فغسل رجليه من الطين، وصلى ولم يتوضأ. فقيل لأبى عبد الله أتأخذ بهذا؟ قال نعم.
وقال أبو عبد الله: لا يجوز الوضوء بمثل هذا الماء الذى خاضه أو عبيدة. وأما إذا مس إنساناً، وأصابه فى ثوبه أو بدنه فما أبلغ به إلى فساد صلاته، وأجمع أهل العلم، على أن الماء القليل أو الكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيرت