منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١

لو لوناً أو طعماً أو ريحاً، أنه نجس، ما دام كذلك، ولا يجوز الوضوء ولا الاغتسال به، وإذا وقعت فيه نجاسة فلم تغير له لوناً ولا طعماً ولا ريحاً، أنه بحاله ويتطهر به.

وفى بعض القول، إذا كان الماء قلتين لم يحمل خبثاً، وقل إذا بلغ الماء أربعين قلة لم ينجسه ش، وفى بعض القول إذا كان الماء دلوين لم يحمل الخبث، وقول إن الماء إذا كان أربعين دلواً لم ينجسه شئ، وقول إن قليل الماء وكثيره لا ينجسه شئ إلا أن تغلب النجاسة على لونه أو طعمه أو ريحه، واختلفوا فى تقدير القلة، فقال بعضهم إذا كانت الجرة تسع قربتين ونصاً من أوسط القرب، وقول من أكبر القرب، وبعض لم يذكر القرب، أنها صغيرة ولا كبيرة، وقال بعضهم: إن القلة تسع ثلاث قرب، وقول إنها سبعة عشر مكوكاً بالصاع، وقول إنها هى قلال هجر، وهى معروفة عندهم، ولم يجعل لذلك حداً، ويقال للكوز الذى يحمله الرجل ويشرب منه قلة.

وقال أبو سعيد رحمه الله: إن هذا خارج على معانى الصواب، فبعض أحسن من بعض، وأحب إلى الاستعمال به من غيره على معانى الاختيار.

وكتاب المهذب، أن القتلين قياسهما فى الأرض ذراع وربع طولاً وعرضاً وغرراً، أى عمقاً.

ومن جامع أبى محمد رحمه الله ـ ومن كان بحضرته ماء نجس، وهو عطشان وحضرته الصلاة، وهو محدث جاز له أن يشرب منه إذا كان مضطراً إليه، لأن الله جل ذكره قد أمره بإحياء نفسه، وليس أن يتطهر منه للصلاة، لأنه ليس من

١٬٣٣٢ / ٩٬٢٥١