منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧

فصل

قال أبو سعيد رحمه الله: من كان معه ماء قليل بقدر ما يتوضأ به وثوبه نجس، فإن غسل ثوبه لم يبق له ما يتوضأ به، وإن توضأ به لم يبق له ما ماء يغسل به الثوب، فقول يتوضأ وييمم ثوبه، ويصلى، وبعض يقول: يغسل ثوبه، ويتيمم ويصلى، ويعجنى غسل الثوب للإجماع على تيمم البدن، ولاختلاف فى تيمم الثوب، وكذلك النجاسة فى البدن من غائط أو غيره، وكان الماء لا يجزى غسل النجاسة والوضوء، ويجزئ أحدهما فالاختلاف فيه من قولهم واحد، ويعجبنى الاستنجاء وغسل النجاسة من البدن، والتيمم للوضوء لثبوت ذلك مجتمعاً عليه، والاختلاف فى النجاسات، ولأنه لا ينعقد الوضوء ولا التيمم إلا بعد إزالة النجاسات بما قدر عليه من إزالتها، وكذلك فى معنى التيمم عند عدم الماء فى معانى قولهم، أن عليه أن يزيل ما قدر على إزالته من النجاسات من بدنه وثوبه، بحك أو مث(1)، أو كس اليابس منه، ثم يتيمم بعد ذلك، وييمم ثوبه، ويصلى.

وإن كان الرجل محدثاً من بول أو غائط وعنده ماء لا يكفيه لغسل حدثه وطهارة أعضائه فإن عليه الاستنجاء، فإذا حصل طاهراً ولم يجد ماء لأعضائه تيمم، وكان مخاطباً بقول الله تعالى: " فَلَمْ تَجِدُوا مَاء فَتَيَمَّمُوا" وقال بعضهم: عليه إماطة

(1) … قال أبو زيد مث شاربه مثا إذا أصابه دسم فمسحه بيديه. م

١٬٣٣٨ / ٩٬٢٥١