منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١

وقول الربيع وأكثر أهل الجوف(1)، إذا كان الماء مقدراه أربعين قلة فما فوق ذلك فهو كثير لا ينجسه إلا ما غلب عليه.

وسئل محبوب عن ا لبرك يغسل الناس فيها ثيابهم فقال: الماء لا يفسده شئ،

وقال أبو عبيدة: إن الماء إذا كان أكثر مما يقع فيه من النجاسة لم ينجس، وكذلك يقول هاشم الخراسانى، فلو أن رجلاً كان يتوضأ من إناء فيه ماء فرعف، وقطرت قطرة دم أو بول فى ذلك الماء لم يفسده على قول أبى عبيدة رحمه الله، وأما أنا فأرى فى هذا الفساد، ولو قطرت قطرة دم أو بول فى بئر أفسدته حتى تنزح، إذا كان البئر مما تنزحها الدلاء ولو أن ماء جاريا مثل الأفلاج التى يغسل الناس فيها الذبائح والفروث يوم الفطر ويوم النحر فتختلف النجاسات بالماء الجارى، فيتغير لون الماء الجارى فذلك يفيد الماء الجارى الذى غيرته هذه النجاسات.

وقال أبو سعيد رحمه الله إذا كانت فى الأرض نجاسة يابسة فنضح عليها الماء فطار على شئ طاهر قبل أن يتمكن من حل النجاسة أو حل شئ منها أنه لا بأس به، ولو كان الماء قليلاً، وكذلك إن كان الماء الواقع عليها أكثر منها، فقد قيل إنه لا يفسد ما لم تغيره النجاسة أو تكن أكثر منه، وإن جرى عليها الماء فلا يفسده ذلك ما لم تغيره النجاسة أو تكن أكثر منه.

ويوجد فى الأثر فى إناء فيه ماء فوقعت فيه نجاسة تدرك، لها ذات مثل بول، فيصل البول فى أسفل الماء ويخلص منه أعلى الماء، أن الماء طاهر إذا تخلص من

(1) داخلية عمان

١٬٣٤٢ / ٩٬٢٥١